ثمان أعوام مابين أزقت المستشفيات والمصحات النفسية والرقاة ، ثمان أعوام مابين نظرت شفقة وضحكة شامت واشمأزاز احباب من حالتي ورحيلهم ، وتشكيك بالأحداث . لم اكن اتمنى يوماً ان اكون ما انا عليه الأن ابتسامة مشرقه وروح معتمه لربما كنت في يوم من الأيام ممن يضرب به الأمثال ومثال يحتذا به وها أنا الأن اكتب نهاياتي بقلمي ، لم يكن احد في حياتي الطرف السيء ، بل كان انا من بادر بالسوء وادعى المظلومية . وها أنا اليوم ادفع ضريبة كل افعالي السيئة . انا ممن عالج الخطاء بالخطاء واغرق نفسة بنفسة ولم يعد قادراً على الخروج من دوامته لتخاذلة .
كتبت هذه النصوص بعد ليلتين من النوم المتقطع ودقات القلب الغير منتظمة وغصة في الحلق تشبه شعور بلع الكرة الأرضية بأكملها
هذه الرسالة الأخيرة ، اكتبها بعد أن نفذت محاولاتي واستسلمت لحقيقة أنني لا استطيع مقاومة شعوري
لربما ما سأقدم عليه سيغضبكم مني لكن لا تعلمون مدى معاناتي و انهياراتي
عند قرأتكم مقالتي قد اكون رحلت وانتهى كل شيء معي ، ولا اعتقد انني احتاج لتوصيتكم بالدعاء لي لأنكم لم تنسوني سابقاً ولن تنسوني