ورقتي الأخيرة

ثمان أعوام مابين أزقت المستشفيات والمصحات النفسية والرقاة ، ثمان أعوام مابين نظرت شفقة وضحكة شامت واشمأزاز احباب من حالتي ورحيلهم ، وتشكيك بالأحداث . لم اكن اتمنى يوماً ان اكون ما انا عليه الأن ابتسامة مشرقه وروح معتمه لربما كنت في يوم من الأيام ممن يضرب به الأمثال ومثال يحتذا به وها أنا الأن اكتب نهاياتي بقلمي ، لم يكن احد في حياتي الطرف السيء ، بل كان انا من بادر بالسوء وادعى المظلومية . وها أنا اليوم ادفع ضريبة كل افعالي السيئة . انا ممن عالج الخطاء بالخطاء واغرق نفسة بنفسة ولم يعد قادراً على الخروج من دوامته لتخاذلة .

كتبت هذه النصوص بعد ليلتين من النوم المتقطع ودقات القلب الغير منتظمة وغصة في الحلق تشبه شعور بلع الكرة الأرضية بأكملها

هذه الرسالة الأخيرة ، اكتبها بعد أن نفذت محاولاتي واستسلمت لحقيقة أنني لا استطيع مقاومة شعوري

لربما ما سأقدم عليه سيغضبكم مني لكن لا تعلمون مدى معاناتي و انهياراتي

عند قرأتكم مقالتي قد اكون رحلت وانتهى كل شيء معي ، ولا اعتقد انني احتاج لتوصيتكم بالدعاء لي لأنكم لم تنسوني سابقاً ولن تنسوني

كآبد

لا تسعى دائماً للكمال فإنه سيرهقك ولن تصل إليه ، لكن اسعى إلى أن تكون أفضل مما كنت عليه بالسابق ستواجه العقبات والتحديات و الانتقادات وجلد الذات ، بمنتصف الطريق سيسقط أشباه الأصدقاء ستزول أشباه الفرص ستضعف نفسك وتندب حظك وتسأل نفسك هل أنا بكل هذا السوء ليحدث معي كل ذلك ! … وتغفل عن قوله سبحانه (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ )

لربما بكينا حرقتاً من فشل في إمتحان أو كلمة كانت كرصاصة طائشة أو من تجارة فاشلةإنهض وأصعد قمة الجبل وأنظر من عدت زوايا سترا أنه في كل مرة سقط بها هنالك شر إبتعد عنك هنالك درس تعلمته “مادمت تحاول ستصل”

يقول الرسول(انّ لله تعالى ملكاً ينزل في كلّ ليلة وينادي:

يا أبناء العشرين جدّوا واجتهدوا) أي بمعنى ثق بالله الإنسان الذي يحمل رسالة أو هدف في حياته يريد تحقيقها نادراً ما يصاب بالملل ، فالملل لن يجد السبيل لحياته ، أسعى للحصول على الأخلاق النبيلة وطلب العلم تعلم كيف تصنف علاقاتك مع الأخرين “معارف ثم أصدقاء ثم أحبابلا تدع كل من عبر حياتك يدخل في قائمة الأحباب ! لأنه حتماً سيخذلك . ولاتتنازل عن طلب العلم فهو سلاح الفقير قبل الغني كم من عائلة قلبت موازين حياتها للأفضل بسبب العلم وتيقن في طريقك لطلب العلم أنك ستواجه من ينتقدونك فلا تصغ إليهم وإن حدث وسمعت ماقالو فسأل نفسك هل حقاً ما قيل عنك ويحتاج إلى تحسين أم لا ؟ وحتماً ستكون الإجابة لا ، مابين سن العشرين حتى سن الثلاثين تكون لياقتك العقلية عالية وتقبلك للعلم أكثر بكثير ممن هم أكبر من ذلك وهي اساس لمئة عام قادمة مليئة بالراحة والسعادة بإذن الله .

إن لم يكن لديك أي دافع لتعلم فأنظر لوالديك هل هان لديك أمرهما ؟ نعم يومياً نسمع كلمة جارحة ونبرح ضرباً منهم لكن كل هذا لأجلك هما لا يريدان منك سواء أن تكون أفضل منهما فلا تدعهما يعودا خائبين

وكن رجلاً إذا رحل يقولون مر وهذا أثره